السيد محمد صادق الروحاني

13

زبدة الأصول ( ط الثانية )

يمنع من جريانهما . وتمام الكلام في مبحث الاستصحاب فانتظر . فالحق انه لا مانع من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي تنزيلية كانت أم غير تنزيلية إلا من ناحية منجزية العلم الإجمالي ولزوم المخالفة القطعية . فإذا فرض عدم المانع من جهته تجري الأصول . شمول أدلة الأصول لبعض الأطراف وعدمه واما المورد الثاني : فقد عرفت ان العلم الإجمالي ، ليس علة تامة لوجوب الموافقة القطعية ، بل يكون مقتضيا له . وعليه : فيقع الكلام في أن أدلة الأصول وغيرها من الأدلة ، هل تشمل بعض الأطراف ، بنحو يكون لازمه جواز ارتكاب ما زاد عن مقدار الحرام كما عن بعض ؟ أم لا تشمل ؟ كما عن المشهور . والكلام في هذا المورد يقع في جهتين : الأولى : في شمول العمومات . الثانية : فيما يقتضيه النصوص الخاصة في العلم الإجمالي . اما الأولى : فالمختار عدم شمول أدلة الأصول للبعض المعين ، ولا للبعض غير المعين ، وشمولها لبعضها تخييرا ، بأن تشمل جميع الأطراف بنحو التخيير . اما عدم شمولها للمعين ، فلأنه يلزم منه الترجيح بلا مرجح ، ولا يرتفع هذا المحذور بتعليق الشمول على ما يختاره أولا ، فإنه يسأل عن المرجح لشمولها له